رحمان ستايش ومحمد كاظم
517
رسائل في ولاية الفقيه
ثبوت الوليّ له بحسب شخصه وصنفه أو نوعه أو جنسه . فالغرض أنّ السلطان له الكفالة في مصالح فاقد الوليّ ، وله القيام بمصالحه والإذن له فيها . وتشمل الرواية الصغير الذي مات أبوه ، والمجنون بعد البلوغ ، والغائب ، والممتنع ، والمريض ، والمغمى عليه ، والميّت الذي لا وليّ له ، وقاطبة المسلمين إذا كان لهم من ملك كالمفتوح العنوة ، وهكذا . لكنّك خبير بضعف السند ، غاية الأمر ثبوت الشهرة التدوينيّة ، وهي غير جابرة . مع أنّ الاستدلال إن كان مبنيّا على عموم السلطان للفقيه فالعموم محلّ الإشكال ، بل الظاهر من السلطان الإمام عليه السّلام أو الأعمّ من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا إشكال . وإن كان مبنيّا على اختصاص السلطان بالإمام عليه السّلام أو عمومه للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فغاية الأمر دلالة الرواية على عموم ولاية النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام ، والكلام في الفقيه . فالاستدلال من قبيل الاستدلال على الصغرى فشتّان بين الدليل والمدّعى . فالدلالة على المطلب غير ثابتة . على أنّه على تقدير عموم السلطان للفقيه فلا عموم فيه للمال المجهول المالك إلّا بناء على عموم الموصول لما لا يعقل نحو قوله سبحانه : كَمَنْ لا يَخْلُقُ « 1 » لشموله للآدميّين والملائكة والأصنام ، وقوله : أَ لَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ « 2 » لشموله للملائكة والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب ، وقوله سبحانه : مَنْ يَمْشِي عَلى رِجْلَيْنِ « 3 » لشموله للآدميّ وغيره أو القطع بعدم الفرق . مضافا إلى أنّ غاية ما تقتضيه الرواية ثبوت الولاية للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام بمقدار ولاية الوليّ المفقود وعلى حسب عرضها ؛ إذ مفاد الرواية كون السلطان نازلا منزلة الوليّ المفقود فلا دلالة في الرواية على عموم النيابة .
--> ( 1 ) . النحل ( 16 ) : 17 . ( 2 ) . لقمان ( 31 ) : 20 . ( 3 ) . النور ( 24 ) : 45 .